النويري

253

نهاية الأرب في فنون الأدب

تضمّ الطريد إلى نحرها كضمّ المحبّة من لا يحب إذا ما رآى عدوها خلفه تناجت ضمائره بالعطب لها مجلس في مكان الرّديف كتركيّة قد سبتها العرب ومقلتها سائل كحلها وقد حلَّيت سبحا من ذهب متى أطلقت من قلاداتها وطار الغبار وجدّ الطلب غدت وهى واثقة أنّها تقوم بزاد الخميس اللَّجب وقال محمد بن أحمد السّرّاج يصفه : وأهرت « 1 » الشّدق في فيه وفى يده ما في الصوارم والخطَّيّة الذّبل تساهم اللَّيل فيه والنهار معا فقمّصاه « 2 » بجلباب من المقل والشمس مذ لقّبوها بالغزالة لم تطلع لناظره إلَّا على وجل وقال آخر : وأهرت « 3 » الشّدق بادي السّخط مطَّرح الحياء جهم المحيّا سيئ الخلق والشمس مذ لقّبوها بالغزالة أعطته الرّشاء « 4 » جدا « 5 » من ثوبها اليقق « 6 »

--> « 1 » الأهرت : الواسع . « 2 » في ( ا ) « فغمضاه » ؛ وهو تصحيف . « 3 » الأهرت : الواسع . « 4 » سياق البيت يدل على أنه يريد بالرشاء : جمع رشوة ؛ ولم نجد الرشاء بهذا المعنى فيما راجعناه من كتب اللغة التي بين أيدينا ؛ والذي وجدناه أن جمع الرشوة رشا بالألف مقصورا ، وزان سدر ، جمع سدرة ؛ فلعل المدّ هنا لضرورة الوزن ؛ وقد أجاز الكوفيون مدّ المقصور محتجين بقول الشاعر : ، فلا فقر يدوم ولا غناء ، . « 5 » في ( ب ) ومباهج الفكر : « جسدا » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما يقتضيه سياق البيت . « 6 » اليقق بفتح القاف وكسرها : الشديد البياض .